Maecenas nec odio et ante tincidunt

أساليب التربية

$87

أساليب التربية

w789283

تؤكد الدراسات والأبحاث أن هناك أنماطاً معينة  للتربية أفضل للأبناء عن غيرها، وأن الأساليب المختلفة للتربية تنتج ردود أفعال مختلفة ومتوقعة من قبل الأبناء. في هذه الوحدة سوف نتحدث عن وضع توقعات مناسبة لتحمل المسؤولية لدى المراهقين، وفهم الدور الذي تلعبه التبعات في تعلم الأبناء في هذه المرحلة.

إن القدرة على اتخاذ القرارات وتحمل المسؤولية تتزايد بدءاً من مرحلة الطفولة وصولاً إلى مرحلة المراهقة؛ لذلك فالآباء والأمهات الذين يخصصون وقتاً للإصغاء، ويحترمون مجهودات أبنائهم لحل مشاكلهم يسهمون في زيادة كفاءتهم للحكم الصائب على الأمور وتحمل المسؤولية.

تؤكد الدراسات أن الصغار يطورون علاقات أسرية حميمة ومزيداً من المهارات العاطفية والاجتماعية والعملية عندما يضع الآباء والأمهات أمامهم تحديات أو مسؤوليات مناسبة لأعمارهم، ويتيحون لهم فرصاً لتنمية المهارات، ويشيدون بإنجازاتهم الإيجابية. والمؤكد أن تنمية كفاءة ومهارات الصغار من شأنها تقليل خطر الوقوع في مشاكل متعلقة بإدمان المخدرات في مرحلة المراهقة.

كذلك يتطور لدى الصغار المزيد من الكفاءة والثقة بالنفس حين تعيد الأسرة النظر في الأخطاء على أنها فرص جيدة للتعلم، وعندما يسمح الآباء لأبنائهم باختبار ليس مجرد النجاح فحسب، بل وبعض الإخفاقات والتبعات الطبيعية.

كلما عمل الآباء والأمهات على خلق هذا الروح مبكراً كان احتمالات الدخول في مشكلات تعاطي الكحوليات أو المخدرات أقل في مرحلة المراهقة.

وسنلفي الآن نظرة على أنماط التربية المختلفة وتأثيرها على الأبناء .

  • أسلوب (نمط) التربية المتساهل

        في هذا الأسلوب الآباء:

  • ليس لديهم ضوابط أو تبعات واضحة للسلوكيات غير المرغوب فيها .
  • لديهم بعض أو ليس لديهم أي ضوابط سلوكية وتأديبية.
  • يلتمسون الأعذار، أو يتجاهلون السلوكيات الضارة أو المشاغبة لأبنائهم
  • يهتمون أن يكونوا أصدقاء أكثر من كونهم آباء وأمهات لأبنائهم.
  • يعتقدون أن دورهم الأساسي أن يسعدوا أبنائهم.
  • يوافقون على سلوك الابن/ الابنة بصورة زائدة عن الحد.
  • لا يفرضون حزماً كافياً.
  • يضعون مطالب قليلة.
  • إما ينغمسون في احتياجات أبنائهم أو يهملونها.
  • يسمحون لأبنائهم بأن ينظموا أمورهم بأنفسهم، ويتحرروا من أي قيود أو ضوابط.

       ردود أفعال الأبناء لهذا الأسلوب من التربية تتضمن:

  • الافتقار إلى الاستقلالية والاعتماد على الذات.
  • الافتقار إلى احترام السلطة والقوانين.
  • عدم إدراك التبعات وتحمل مسئولية أفعالهم.
  • الشعور بعدم الأمان والارتباك من ناحية وعيهم بذواتهم في العالم المتسع من حولهم .
  • المغالاة في الثقة بأنفسهم، وتوقعهم أن كل الأمور ستسير حسبما يريدونه.
  • الافتقار لضبط النفس.
  • توقعات غير واقعية من أنفسهم وممن حولهم.
  • عدم احترام الحدود وفهم أهميتها.
  • عدم القدرة على وضع حدود واضحة لأنفسهم في مرحلة المراهقة.
  • إظهار سلوكيات تقلد الكبار في سن مبكرة.
  • معدلات منخفضة من النزاع مع الوالدين.

 

خلاصة أسلوب (نمط) التربية المتساهل

يركز الآباء والأمهات ” المتساهلون” على احتياجهم أو اتخاذهم لأبنائهم كأصدقاء لهم، فهم يقيمون مع أبنائهم علاقة صداقة بدلاً من علاقة الابن بوالديه، وهذا يؤدي إلى افتقار الأبناء للشعور بالأمان : حيث يضطرهم أن يضعوا لأنفسهم حدود أمانهم وسعادتهم، وهم ناضجين بما يكفي لفعل ذاك، أو يحدث ما هو نقيض ذلك، بأن يغالي الأبناء في ثقتهم بأنفسهم، فلا ينظرون بعين الاعتبار لأحد، أو للسلطة المفروضة عليهم. يؤدي هذان النقيضان إلى مراهقين يفتقرون لمقاومة ضغط الأقران أو رغباتهم المندفعة، وبهذا يصبحون ضعفاء جداً أمام تعاطي الكحوليات والمخدرات.

أسلوب (نمط) التربية المتسلط

في هذا الأسلوب الآباء:

  • يضعون ضوابط جامدة وغير قابلة للتفاوض.
  • يحكمون بقبضة من حديد على طريقة “ما أقوله ينفذ بالحرف الواحد دون نقاش”.
  • يعتقدون أن دور الأبناء الأساسي هو إسعاد والديهم.
  • يظهرون القليل من الثقة في أبنائهم.
  • يخشون فقدان السيطرة.
  • لا يشجعون التواصل، أو النقاش، أو التفاوض المنفتح.
  • يطبقون قواعد صارمة وعقاباً قاسياً للتعديات.

تتضمن ردود أفعال الأبناء لهذا الأسلوب من التربية:

  • الافتقار إلى العاطفة والتقارب مع الوالدين.
  • معارك بالألفاظ مع الوالدين ورموز السلطة الآخرين بإحباط متزايد واحتمالية استخدام العنف.
  • أفعال تمرد، وسلوكيات خطرة.
  • مهارات اجتماعية ضعيفة، ونظرة دونية للذات.
  • الافتقار للقدرة على التفاوض ومهارات حل المشكلات.
  • الفتيات أقل استقلالية، والصبيان أكثر عدوانية.
  • السعي للبحث عن القبول والتقارب الجسدي والعاطفي خارج نطاق الأسرة.

   خلاصة أسلوب (نمط) التربية المتسلط

الآباء والأمهات ” المتسلطون” يخشون من إعطاء الحرية لأبنائهم، فهم يضعون ضوابط جامدة غير قابلة للتفاوض، والتي غالباً ما تقود الأبناء إلى التمرد. أحد مظاهر هذا     التمرد هو تعاطي مواد ممنوعة، أو كبديل لذلك يكون الأبناء غير محتكين بالحياة ويفتقرون إلى المهارات والخبرة اللازمة لصنع قرارات حكيمة من أجل أنفسهم. لذلك فإن     المراهقون الذين لديهم آباء وأمهات متسلطون هم ضعفاء جداً أمام خطر تعاطي المخدرات.

يشير الجزء السابق حول أسلوب (نمط) التربية المتساهل والأسلوب المتسلط إلى عوامل خطر خاصة بالتربية يمكن أن تسهم في احتمالية تعاطي المراهقين للمخدرات.

من الواضح أن أكثر أساليب التربية فائدة هو اتخاذ نهج يحوي عوامل للحماية في داخله .

دعونا نلقي نظرة على أسلوب آخر في التربية يحدث توازنا بين النقيضين السابق شرحهما… ألا وهو ” الأسلوب الإداري في التربية” يرتكز هذا المسمى على فكرة أنالوالدين هما – بشكل أساسي- ” رئيس مجلس الإدارة أو “المدير العام” للعائلة، ويحملان مسئولية وضع القيم والأهداف والضوابط داخل الأسرة، كما يحملان مسئولية استمرار قوة وسعادة المنظمة (العائلة)، والأفراد العاملين فيها (شريك الحياة والأبناء).

ملحوظة: هذا الأسلوب من التربية غالباً ما يدعى الأسلوب ” الحازم ” كما يمكن أن يطلق عليه “التربية الديمقراطية”. وقد استخدمنا كلمة الإداري ” هنا حتى نتجنب الخلط بين كلمة “متسلط “وحازم”.

أسلوب التربية الإداري (الحازم):

في هذا الأسلوب الآباء:

  • يضعون ضوابط وتبعات واضحة ومتناسبة مع أعمار أبنائهم.
  • يمارسون مهارات حل المشكلات وإدارة الصراع.
  • يتمتعون بالمرونة والانفتاح للاحتياجات المتغيرة لأبنائهم.
  • يُظهرون الصبر والقبول والغفران غير المشروط.
  • يشاركون بفاعلية في حياة الأبناء.
  • يشجعون التواصل المنفتح.
  • يدركون ما يفعله الأبناء.
  • يسمحون للأبناء بالاضطلاع بالمزيد من المسئوليات.
  • يسمحون لأبنائهم بالتعلم من أخطائهم.
  • يدركون تفرد الابن/الابنة.
  • يشجعون الاعتماد على النفس تدريجياً.

     تتضمن ردود أفعال الأبناء لهذا الأسلوب من التربية:

  • الإحساس بالأمان والقبول والانتماء.
  • احترام الضوابط والسلطة.
  • قبول مسئولية اختياراتهم وأفعالهم.
  • مرونة كبيرة تحت الضغوط.
  • القدرة على تقرير مصيرهم (يصعب انسياقهم وراء آخرين).
  • ثقة عالية بالنفس.
  • معدلات منخفضة من النزاع مع الوالدين.
  • التقدير والاحترام للآخرين.
أساليب التربية الثلاثة من حيث تعامل الآباء
أسلوب التربية المتساهل أسلوب التربية المتسلط أسلوب التربية الإداري ” الحازم”
– ليس لديهم ضوابط أو تبعات واضحة للسلوكيات السلبية.

– لديهم بعض أو ليس لديهم أي ضوابط سلوكية وتأديبية.

– يلتمسون الأعذار، أو يتجاهلون السلوكيات السلبية.

– يهتمون أن يكونوا أصدقاء أكثر من كونهم آباء وأمهات.

– يعتقدون أن دورهم الأساسي إسعاد الأبناء.

– يوافقون على سلوك الابن/ الابنة بصورة زائدة عن الحد.

– لا يفرضون حزماً كافياً، ويضعون مطالب قليلة.

– إما ينغمسون في احتياجات أبنائهم أو يهملونها.

– يسمحون لأبنائهم بأن ينظموا أمورهم بأنفسهم بلا قيود أو ضوابط.

– يضعون ضوابط جامدة وغير قابلة للتفاوض.

– يحكمون بقبضة من حديد على طريقة “ما أقوله ينفذ بالحرف الواحد دون نقاش”.

– يعتقدون أن دور الأبناء الأساسي هو إسعاد والديهم.

– يظهرون القليل من الثقة في أبنائهم.

– يخشون فقدان السيطرة.

– لا يشجعون التواصل، أو النقاش، أو التفاوض المنفتح.

– يطبقون قواعد صارمة وعقاباً قاسياً للتعديات.

– يضعون ضوابط متناسبة مع أعمار أبنائهم.

– لديهم مهارات حل المشكلات وإدارة الصراع.

– يتمتعون بالمرونة والانفتاح للاحتياجات المتغيرة لأبنائهم.

– يُظهرون الصبر والغفران غير المشروط.

– يشاركون بفاعلية في حياة الأبناء.

– يشجعون التواصل المنفتح.

– يدركون ما يفعله الأبناء.

– يمنحون أبناءهم المزيد من المسئوليات.

– يسمحون لأبنائهم بالتعلم من أخطائهم.

– يدركون تفرد الابن / الابنة.

– يشجعون الاعتماد على النفس تدريجياً.

أساليب التربية الثلاثة من حيث ردود فعل الأبناء
أسلوب التربية المتساهل أسلوب التربية المتسلط أسلوب التربية الإداري ” الحازم”
– الافتقار إلى الاستقلالية والاعتماد على الذات.

– الافتقار إلى احترام السلطة والقوانين.

– عدم إدراك التبعات وتحمل مسئولية أفعالهم.

– الشعور بعدم الأمان والارتباك من ناحية وعيهم بذواتهم في العالم المتسع من حولهم .

– المغالاة في الثقة بأنفسهم، وتوقعهم أن كل الأمور ستسير حسبما يريدونه.

– الافتقار لضبط النفس.

– توقعات غير واقعية من أنفسهم وممن حولهم.

– عدم احترام الحدود وفهم أهميتها.

– عدم القدرة على وضع حدود واضحة لأنفسهم في مرحلة المراهقة.

– إظهار سلوكيات تقلد الكبار في سن مبكرة.

– معدلات منخفضة من النزاع مع الوالدين.

– الافتقار إلى العاطفة والتقارب مع الوالدين.

– معارك بالألفاظ مع الوالدين ورموز السلطة الآخرين بإحباط متزايد واحتمالية استخدام العنف.

– أفعال تمرد، وسلوكيات خطرة.                         

– مهارات اجتماعية ضعيفة، ونظرة دونية للذات.

– الافتقار للقدرة على التفاوض ومهارات حل المشكلات.

-الفتيات أقل استقلالية، والصبيان أكثر عدوانية.

– السعي للبحث عن القبول والتقارب الجسدي والعاطفي خارج نطاق الأسرة.

– الإحساس بالأمان والقبول والانتماء.

– احترام الضوابط والسلطة.

– قبول مسئولية اختياراتهم وأفعالهم.

– مرونة كبيرة تحت الضغوط.

– القدرة على تقرير مصيرهم (يصعب انسياقهم وراء آخرين).

– ثقة عالية بالنفس.

– معدلات منخفضة من النزاع مع الوالدين.

– التقدير والاحترام للآخرين.

en_USEnglish
en_USEnglish